العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
وظاهر أنه لم يتبعه أحد كذلك إلا علي عليه السلام فإنه تبعه قبل كل أحد وأكثر من جميع الصحابة باتفاق الكل . وقد ظهرت آثار ما أخبر الله تعالى به في غزواته ، فإنه كان في جميعها الظفر على يديه كما سيأتي بيانه ، وكفى بهذا شرفا وللمخالفين مرغما ، حيث عادله الله بنفسه في نصرة النبي صلى الله عليه وآله وإعانته ، وأنهما حسبه ، وكيف يتأمر أحد على من هذا شأنه ؟ وكيف يتقدم أحد على من بسيفه قام الدين وثبتت أركانه وكذا قوله تعالى : " ومن اتبعني " يدل على أن المتابعة الكاملة مختصة به عليه السلام وأنه الداعي إلى سبيل الرسول على بصيرة والمستحق لذلك دون غيره ، وهذا أدل على إمامته مما سبق . * [ 9 - كتاب منقبة المطهرين للحافظ أبي نعيم ، عن محمد بن عمر ، عن علي بن الوليد ، عن علي بن حفص ، عن محمد بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عليهما السلام في قوله تعالى : " يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين " قال : نزلت في علي عليه السلام ، وعن محمد بن عمر ، عن القاسم وعبد الله ابني الحسين بن زيد ، عن أبيهما ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام مثله . وبإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : مكتوب على العرش لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد عبدي ورسولي ، أيدته بعلي بن أبي طالب . وذلك قوله في كتابه : " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين " علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . 10 - التهذيب : بإسناده عن الصادق عليه السلام في الدعاء بعد صلاة الغدير : ربنا آمنا واتبعنا مولانا وولينا وهادينا وداعينا وداعي الأنام وصراطك المستقيم السوي وحجتك وسبيلك الداعي إليك ، على بصيرة هو ومن اتبعه ، وسبحان الله عما يشركون بولايته ، وبما يلحدون باتخاذ الولائج دونه ، إلى آخر الدعاء ( 2 ) . بيان : لعل الضمير المنصوب في قوله : " ومن اتبعه " راجع إلى الموصول ( 3 ) والمستتر
--> * من هنا إلى الباب الآتي ذكر في هامش ( ك ) فقط . ( 1 ) مخطوط . ( 2 ) التهذيب : 1 : 302 . ( 3 ) فيكون المعنى على ذلك أن أمير المؤمنين - وهو مرجع ضمير هو - ومن اتبعه أمير المؤمنين - وهو الرسول صلى الله عليه وآله - على بصيرة .